رئيس مجلس الإدارة
محمد سعدالله
ads
عمرو المزيدى
عمرو المزيدى

"إحنا تراب تحت رجليكم"

الأحد 17/فبراير/2019 - 03:03 م
طباعة

جنود مصر هم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، بعد أن قطعوا عهدا أنهم على أنفسهم بأنهم العيون والحراس الساهرة لحماية أرض بلادهم مهما كلفهم الأمر من تضحيات، فلن يتنازلوا عن كرامتهم وعزتهم وأراضيهم حتى وأن دفعوا أرواحهم ثمنًا لذلك، وتضحياتهم تزيد زملائهم من بعدهم قوة وإصرارًا لسببين، الأول استكمال مسيرة الحفاظ على مصر من كل الخبائث، والثاني للقصاص لزملائهم الذي لحقوهم بالشهادة.



جنود مصر الذين استشهدوا وزملائهم الذين مازالت تدب فيهم روح الحياة ويصارعون بعضهم البعض لتقديمها فداءًا لبلادهم، هم جنود من عند الله وهم خير أجناد الأرض، يسعون للمحافظة على عقيدة ربانية وهي "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين".



لم يجد جنود مصر رسالة أفضل من تلك لأداءها في الحياة الدنيا، طمعًا وحبًا في الشهادة، فالموت لا يعرف لهم طريق ويهابهم ويخاف منهم، والدليل على ذلك تضحيات وبطولات أصبحت أساطير سنحكي عنها لأجيال وأجيال حتى يعرف الأطفال ومن مازالوا في بطون أمهاتهم أن جنود مصر صنعوا مجدًا يحاكي كل تاريخ وبطولات العالم في التضحية والفداء، وأنهم كانوا أساطير مجسدة في أشكال بني الإنسان على الأرض.



الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، لا يوجد أعظم ولا أجمل من ذلك، فشرف الشهادة شرف لا يضاهيه شرف على الإطلاق، وضرب رجال القوات المسلحة المصرية ورجال وزارة الداخلية، أعظم التضحيات على مر الزمان لحماية تراب هذا الوطن، وقدموا شهداء بالآلاف وماتوا على أرضهم دون أن يفرطون في حبة رمل منها، وواجهوا الإرهاب بصدورهم تاركين أبنائهم يتامي وزوجاتهم مترملات ووجع يسكن قلوب الآباء والأمهات كل ذلك حبا في مصر.



كان آخر تلك البطولات أمس، استشهاد البطل النقيب عبد الرحمن علي في هجوم إرهابي على قوة كمين ''جوده 3 ''، على طريق مطار العريش، هذا الشاب الذي في مقتبل العمر، والذي أصيب معه 14 آخرين، هذا الشهيد نجح ومن معه في التصدي لهجوم ضاري ونجح قبل استشهاده ومع 14 مصاب آخرين في قتل 7 من التكفيريين، هذا البطل وقف ثابتًا حتى نال الشهادة وقاد بطولة جديدة وأسطورة خيالية نضيفها إلى أسطورة المنسي والعميد وائل طاحون مفتش الأمن العام الذين اغتالوه أمام منزله وهو أعزل وغيرهم وغيرهم من رجال الجيش والشرطة، وهذا يدفعني أن أقول لكم أننا مهما فعلنا وقدمنا لن نصل إلى مرتبة جنود مصر  فنحن "تراب تحت أرجل خير أجناد الأرض".



التضحية من أجل الوطن شرف كبير ومرتبة عالية صعب الوصول إليها، ومع كل حادث إرهابي لابد أن نزداد صلابة ونكمل ما بدأناه، ويجب علينا كمجتمع مصري تقديم كل الدعم  لهؤلاء الأبطال وعدم الالتفات إلى الشائعات المغرضة، وكشف حقيقة المتخابثين والمتأمرين على الوطن الحبيب جمهورية مصر العربية.



فجنود مصر يخوضون حربًا شرسة ضد عدو خبيث يختفي بين صفوف الشعب، ولا يأتي بالمواجهة، فقد اعتاد اتباع أسلوب الخسة والنذالة، فما أصعبها حربًا يخوضها رجال شرفاء ضد أنذال إرهابيين مغيبين مأجورين يأتون دومًا من الخلف، ورغم ذلك خير أجناد الأرض ثابتين وصامدين ومصرين على استكمال تطهير أرض مصر من نجاسة الإرهاب اللعين.

ads
ads
ads
ads
كبرت ولسه بتخاف من إيه ؟
كبرت ولسه بتخاف من إيه ؟