رئيس مجلس الإدارة
محمد سعدالله
رئيس التحرير
علي تركي
ads
سهير منير
سهير منير

"حارس القارة"

السبت 16/فبراير/2019 - 03:52 م
طباعة

دائما مصر بنت القارة البارّة ، وستظل تحمل علي عاتقها طموحات القارة الأم (أفريقيا) ، فحين تشارك القيادة السياسية في مؤتمر ميونخ للأمن ورغم أن اسم المؤتمر يحدد مهامه إلا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي  دائما لا يفوت الفرصة لأن يتحدث بإيمان صادق عن القارة السمراء.

 

فقبل أيام تبوأت مصر رئاسة الاتحاد الافريقي وكعادتها بنشاطها الدؤوب الذي يشهده الجميع لم تدخر القيادة المصرية جهداً، فلم يمر وقت طويل حتي تستريح بعد العودة من أديس أبابا وغادرت إلي ألمانيا لحضور مؤتمر ميونخ للأمن .. ونحن نعلم أن مصر وألمانيا شراكة متأصلة تحمل في عباءتها البناء والتنمية دائما.

 

 ولأن البطل الحقيقي في مسيرة الإصلاح الاقتصادي الذي خاضته مصر في الآونة الأخيرة هو المواطن المصري فعليه ان يدرك بتمعن ما تعيشه مصر من علاقات دولية ويبصر المشهد بعين البصيرة،،  كذلك عليه أن يعي ماذا تمثل الشراكة مع ألمانيا بالنسبة للجميع كقوة كبرى وبخاصة لنا.


في رأيي أن قوة ألمانيا وعظمتها تكمن في المواطن الألماني نفسه الذي صنع دولته بانضباطه فألمانيا ( تقدم سبقه انضباط ) فهو يقدس العمل ويدرك أهميته في بناء نهضة ألمانيا ويحافظ علي معايير هذا الانضباط من جدية وكفاءة وتقدير لقيمته كأيد عاملة تبني هذا التقدم وكذلك ثقافة المجتمع الألماني في النظر للتعليم الفني  بنظرة مختلفة عن مجتمعنا  في أنه أساس بناء الأمم وأن الإتقان والكفاءة هما ركنا الزاوية في إحداث تلك التنمية.

 

فعلي كل مواطن مصري نقل هذه المعايير إلي ذاته والإيمان بها كي يكون بطلا حقيقيّا في الإصلاح بعدما تحمّل وكابد  ، وعليه أن يؤمن بأن تلك المعايير متمثلة في الانظباط والإتقان وحب العمل وأنهم أساس في إحداث الطفرة الاقتصادية المرجوة.

 

وعلينا ألّا ننظر إلي مجد الشعوب واقتصادها المتقدم ولا ننظر لمعاناة أفرادها وما كابدوه لإحداث ذلك ..  ودائما المبهجات تُذهب المكابدات ،، فبدعوة غذاء ميونخ التي كانت علي شرف الرئيس عبدالفتاح السيسي مع قادة ورؤساء اكبر شركات العالم وإقرار فعاليات المؤتمر بأن الرئيس المصري هو أول متحدث من خارج أوروبا أمام المؤتمر يتأكد للجميع ثقة العالم في مصر اليوم بعد ما تخوضه من سياسات خارجية ناجحة.

 

وبعدما ترأست الاتحاد الأفريقي وبحرص القيادة السياسية علي مصلحة القارة السمراء الذي لا ينتهي وتنويهها للرؤساء والقادة العالميين عن تدشين مركز الاتحاد الأفريقي في مصر وبدعوتها وترحيبها بالشركاء الدوليين لتحقيق التنمية المُستدامه في أفريقيا، وبتأكيد القيادة السياسية على أن القارة علي أُهبة  الاستعداد لإحداث تلك التنمية يتضح للجميع ان مصر تستحق هذا اللقب الآن (حارس القارة).


ads
ads
ads
ads
ads
هل توافق على استبدال "التوك توك" بسيارات "فان"؟

هل توافق على استبدال "التوك توك" بسيارات "فان"؟