رئيس مجلس الإدارة
محمد سعدالله
ads
شادي شاهين
شادي شاهين

خمسة انطفاء لـ"عيون الزمالك"

السبت 10/أكتوبر/2020 - 04:23 م
طباعة
جُملة غريبة تتردد في الأيام السابقة (حين أصبح عُمري متكون من رقمين و انا حياتي غير جيدة)، غير معتاد في الكثير من الأوقات على المزاح بحالتي النفسية و وضعها في إطار كوميدي، لكن اليوم يستحق ذلك بكل ما تأتي الكلمة من معنى بسبب التعقيدات البسيطة التي كانت ستجعلني أفقد السيطرة على ذاتي و نفسي الهادئة بطبعها، يوم عجيب لكن غرابته في بساطة أحداثه و طبيعتها الملحمية المُلفتة.


استيقظت في تمام السادسة و ثلاث و أربعون دقيقة أعتقد أني  كنت نائم لمدة اثنى عشر ساعة، كنت استيقظ بشكل دوري كل ساعة و ادأخبر ذاتي.. اللعنة على البشر سأستكمل نومي لأبد، لكن روائح الطعام غلبتني و اضطررت لأستيقاظ في ذلك التوقيت.

بعدما انتهيت من الطعام و كوب الشاي المفضل لدي، بدأتُ في استرجاع ذاكرتي، و تذكرت أن اليوم مباراة فريقي المفضل، و هو الزمالك أمام الفريق الذي يتسم بطبع الأوغاد معنا دائما، إذن اليوم هناك مباراة متوترة على المستوى العصبي و ميعادها سئ بالنسبة لي بسبب الظروف الأجتماعية السيئة التي تدعوني لأنطفاء


وضعت مكافأه لذاتي، إن فاز الزمالك فسأخذ آخر قطعة من حلوى الكريم كراميل الموجود في المنزل، إن خسر فسأشرب قهوتي دون سكر تماما، و كان هذا يعطي للمباراة طابع خاص 

و بالرغم من الملل العارم في المباراه بسبب الإخراج السئ و لإن تلك مهنتي و هوايتي المفضله فإنني كنت أشاهد المباراة كمشجع قوي و ناقد لإخراج و محلل رياضي ناجح، مثل صياحي طوال المباراة بضرورة خروج مصطفي فتحي الخارج عن مستواه و نزول مصطفى محمد لكثرة العرضيات الموجودة، و ذلك ما حدث بالتمام.

التصوير الباهت الذي يجعلنا لا نفرق بين لاعب سموحة و دكة اللاعبين، الذي يجعلنا لا نعلم أن الكرة هدف إلا بعد احتفال اللاعبين و أخذ المنافس الكرة للبدء من جديد، شيء ممل للغاية ان تشاهد مباراة للدوري المصري إن لم تكن مشجع درجة ثالثة للفريق الذي تحبه،غير ذلك لا يوجد مبرر لمشاهدة مباراة واحدة


كعادة فريقي المفضل في إطلاق هرمون الأدرينالين في جسدي طوال المباراة و جعل دمي صالح لحفلة شواء تكفي مائتان فرد، و العرق المتساقط مني قادر علي ملئ مشكلة سد النهضة،لكنني في النهاية اتسائل عن المباراة القادمة له،عندما استقبلنا هدف،كنت اتسائل حول ماهية الخطأ الموجود في الكرة لإن اللاعب سجل الكرة في الزاوية التي يسكن بها الشيطان و ذلك غير صالح في الإسماعيلية و لإن الشيطان لم يفعل شئ خطأ لكي نعاقبه في ذلك الوقت،الظلم التحكيمي في أبهى صوره كما تشاهدون،و لإعطاء المباراة طبع اكثر ملحميه جائت لنا ضربة جزاء و لكي نعطي المبارة حس خطر قد اضعناها بشكل مُذري لكي اتأكد أنني سأسهر مع قهوة مُره كحياتي بالظبط .




المبارة تسير و قطعة الكريم كراميل تذهب مني و مراره القهوة تقترب بكل قوة، لكن يأتي الزمالك باستفاضه و هدف كاد يجعلني اهشم الشرفة بيدي اليُمني،اخبرت ذاتي انتهت سنفوز و الكريم كراميل سيكون رائع مع عصير برتقال،مرت الدقائق كالطائرة بالطبع بسبب إننا نريد هدف،لكن إن كنا فائزين كان الوقت سيكون كالسلحفاه الأغريقيه التي تهرب من بروتوس بعد مقتله لقيصر،بالطبع انا اتحسر علي كل شئ حولي و رأسي الساخنة التي تريد ان تغوص في الأسيكمو،حتي جاء الزيزو بهدف ثاني رائع لكي يخبرني هل ستتناول الكريم كراميل مع الشاي ام عصير مُثلج؟




انتهت المباراه و كدت أذوب من فرط المُتعه،أخذتُ الطبق و ذهبت في خطوات بطيئة نحو الثلاجه لكي أجلب الحلوي، كنت أصنع زاوية سينمائية رائعة، أخذت القطعة وضعت معلقتي بها، و بجانبي كوب من البيبسي لإنني لم أجد العصير.

 أخذت أول قطعة من الكريم كراميل، كانت مليئة بالسكر و الكراميل و الزمالك و أحمد سيد زيزو و راحة بال رائعه.

لم يستمر هذا كثيراً لإنني نسيتُ أنني اعمل في جريدة وتجاهلت العمل اليوم تماما، و إن رئيسة العمل اقتحمت الواتساب لدي لكي تخبرني "اللعنة أين أنت ايها الصحفي المتخاذل؟"

أخبرتها ببرود أنني مع الكريم الكراميل في رحلة شاعرية بيضاء ملطخه بالأحمر
لم تكن تملك إجابة
بالفعل لم تكن تملك إجابة
ads
ads
ads
ads
كبرت ولسه بتخاف من إيه ؟
كبرت ولسه بتخاف من إيه ؟