رئيس مجلس الإدارة
محمد سعدالله
رئيس التحرير
إبراهيم طه
ads

حمامات السباحة.. موطن الأمراض المعدية وتزيد من تفشي فيروس كورونا

الإثنين 18/مايو/2020 - 02:40 ص
حمامات السباحة وفيروس
حمامات السباحة وفيروس كورونا
أنهار بكر
طباعة

عادة ما يأتي الصيف مصحوباً بدرجات حرارة ورطوبة عالية، وهو الأمر الذي يدفع العديد من الأشخاص إلى اللجوء لـ"حمامات السباحة"؛ باعتبارها نوعاً من الترفيه وأيضا وسيلة للهروب من حرارة الصيف، متجاهلين بذلك المخاطر التي من الممكن أن يتعرضوا لها أثناء وبعد استخدامهم لهذه الحمامات، وفي ظل هذه الأوضاع الصحية والاجتماعية إثر تفشي فيروس كورونا فإن لهذه الحمامات مخاطر خاصة.


تأتي هذه المخاطر نتيجة فعل الجراثيم والمواد الكيميائية التي توضع في المياه، والتي تنتقل عن طريق الجلد أو البلع، ويصبح الأكثر عرضة للإصابة بأي من الأمراض هم أصحاب المناعة الضعيفة والأطفال والحوامل.

 

 

كلور حمامات السباحة

أشارت منظمة الصحة العالمية إلى الطرق التي تدخل بها المواد الكميائية لجسم الإنسان نتيجة استخدام الحمامات، وهذه الطرق هي الاستنشاق أو الامتصاص للكلور الذي يتم إضافته للمياه؛ يستخدم الكلور للتخلص من البكتيريا، إلا أنه سلاح ذو حدين كغيره من المواد الكيميائية، ففي الوقت الذي يعمل فيه على التخلص من البكتيريا فإنه في الوقت ذاته قد يسبب الطفح الجلدي أو الحساسية، لذا يجب عدم ترك ملابس الإستحمام فترة طويلة حتى تجف دون أن يتم غسلها، لأن ذلك يساعد على تكاثر البكتيريا، فضلا عن إصابات الرئة وقد يتخطى الأمر ذلك إلى حد الإصابة بمرض سرطان الجلد، الذي يحدث نتيجة إفرازات سامة من مادة الكلور.

 

هذا ويؤدي التعرض المستمر للكلور خلال فترة التواجد بالمسابح، إلى إمكانية الإصابة بالربو والعديد من أمراض الجهاز التنفسي، إضافة لإلتهابات لسان المزمار التي تحدث نتيجة التعرض لاستنشاق الغاز المنبعث من الكلور.

 

كما يؤدي ابتلاع المياه المشبعه بالكلور في المسابح إلى حدوث مشاكل بالكلى والكبد، خاصة مرض سرطان الكبد الناتج عن مادة "هيبوكلوريت الصوديوم" التي تتوافر في الكلور بكثرة، ولم تنج العين من هذه المخاطر حيث أن دخول هذه المياه للعين يؤدي إلى العديد من أنواع التهابات العيون.

 

 

وفي الوقت الذي يظن فيه الجميع أن الكلور هو أحد المواد المنقذة من "كورونا"؛ إلا أن العديد من الأشخاص لا يدركون مدى خطورة هذه المادة الكميائية خاصة عند ملامستها لجلد الإنسان.

 

 

كل ذلك هو ما أكد عليه دكتور "صديق مجدي" استشاري أمراض الباطنة جامعة المنوفية، مضيفا أن لحمامات السباحة العديد من المخاطر نظرا لإستخدامها من قبل العديد من الأشخاص، وهو الأمر الذي يجعلها عرضة لحمل العديد من الأمراض؛ لذلك فإن ابتلاع مياه هذه الحمامات قد يؤدي للإصابة بمرض التيفود، الأمر الذي يصحبه ارتفاع في درجات الحرارة والشعور بآلام المعدة .


بكتيريا المسابح  

 

ويعد المشي حافي القدمين حول المسابح من وسائل انتقال الأمراض من فرد لآخر، حيث يتم تناقل أحد أنواع البكتيريا عن طريق الشقوق في الجلد ومنها تبدأ بالانتشار في الجسم، وتظهر آثار هذه البكتيريا على الجلد في منطقة الكوع واليدين والركبة، ثم تظهر النتوءات الحمراء بعد ما يقرب من 3 أسابيع، وفي حين يعتقد البعض أن هذه الحالة سهلة التعامل، إلا أن خطورتها قد تتزايد حتى تسبب قرح جليدية تتحول لإلتهابات عظمية فيما بعد.

 

 

كما تعد التهابات الأذن الخارجية من العدوى التي تنتج عن تراكم وتكاثر البكتيريا داخل قناة الأذن؛ كنتيجة طبيعية للتعرض لمياه المسابح لفترة طويلة، وتصيب هذه العدوى جميع الأعمار وتظهر أعراضها بالحكة والإحمرار والألم عند الضغط على الأذن، ويمكن الوقاية عن طريق ارتداء غطاء الرأس الخاص بالسباحة، أو سدادات الأذن إضافة لتجفيفها جيدا بعد الخروج من المسبح، ثم استخدام القطرات المعقمة للأذن.

 

 

الوقاية من أضرار المسابح

مع تزايد ارتفاع درجات الحرارة وقسوة الصيف عاما تلو الآخر، تصبح حمامات السباحة ملجأ من لا يستطيع الذهاب إلى البحر لقضاء أجازة الصيف، ومن ناحية أخرى فهي الموطن الأساسي الذي يتدرب به الأفراد على كيفية تعلم السباحة، والإستعداد للمسابقات وغيرها، لذلك ونظراً لما تم ذكره فإن هناك العديد من المخاطر التي يتعرض لها هؤلاء الأشخاص.

 

 

وعلى الرغم من أن الجراثيم تنمو أيضا في حمامات السباحة البلاستيكية، إلا أنه لا يتم وضع الكلور أو أي مطهر داخلها؛ نظرا لصعوبة تقدير نسبة الكلور المطلوبة، كما قد يظن البعض أن زيادة معدل الكلور في المسابح هو دليل على نظافتها وجودتها، إلا أنهم قد لا يدركون أنهم هم من يلقوا بأنفسهم داخل مستعمرات الأمراض.

 

 

فيروس كورونا وحمامات السباحة

 

هذا وقد أكد العديد من الخبراء على أن الماءلا يشكل الخطورة الأساسية في انتشار الفيروس؛ فقد أوضح مركز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة (CDC) عدم وجود دليل أن الفيروس هو ما يسبب "كورونا"، إلا أن الطبيب "أميش أدالجا"، الباحث في مركز جامعة جونز هوبكنز للأمن الصحي، أوضح أن الخطر يكمن في محيط أحواض السباحة.

 

وأشار في تصريحاته الصحفية أن الفيروس تنفسي وينتشر من خلال السعال والعطس وأسطح اللمس، لذا يجب توخي الحذر إذا كنتم في حوض سباحة.

 

ويجب على مستخدمي هذه المسابح اتباع النصائح الآتية:

تقليل عدد ساعات السباحة من أكثر الأمور فاعلية فهي تقلل من خطر التعرض للتكاثر البكتيري، إضافة لمراقبة الوقت الذي تقضيه في السباحة.

 

تنظيف الجسم بصفة مستمرة للتخلص من الكلور الموجود بالمسبح سواء كان ذلك أثناء أو بعد الإستخدام، عن طريق استخدام الماء والصابون خاصة لتنظيف منطقة الأرداف التي تكون أكثر عرضة لالتصاق البكتيريا بها.

 

عدم بلع المياه أثناء السباحة ومراقبة الأطفال جيداً في المسابح فهم الأكثر عرضة لابتلاع المياه، ومن ناحية أخرى فهم الأقل مناعة لذلك تكون منهم النسبة الأكبر في عدد الإصابات.


اقرأ من هنا: الفواكه الصيفية في "زمن الكورونا".. تقوي المناعة ومضادة للأكسدة

ads
ads
ads
ads
ads
كبرت ولسه بتخاف من إيه ؟
كبرت ولسه بتخاف من إيه ؟