رئيس مجلس الإدارة
محمد سعدالله
رئيس التحرير
إبراهيم طه
ads

كورونا والتباعد الاجتماعي.. بين طقوس المصريين من ياميش رمضان لـ "كحك العيد والملابس"

الأحد 17/مايو/2020 - 05:04 م
التباعد الاجتماعي
التباعد الاجتماعي
أنهار بكر
طباعة

  مع بدء العد التنازلي لما تبقى من شهر رمضان المُبارك واقتراب عيد الفطر، وفي ظل هذه الأوضاع الصحية والاجتماعية التي فرضها علينا فيروس كورونا المستجد أو بالأحرى كوفيد-19، الذي لم يفرق في انتشاره بين دول عظمى وأخرى نامية، فكيف تعاملت "مصر" مع الفيروس الذي أصبح شبح الرعب المخيم على العالم منذ بداية ظهوره في ديسمبر العام الماضي بمدينة "ووهان" الصينية.

 

متى ظهر فيروس كورونا في "مصر"

 

في أقل من شهرين أنهك الفيروس الأنظمة الصحية والاقتصادية لأقوى دول العالم، حتى كان أول ظهور له في مصر يوم الـ 14 من فبراير لشاب صيني، اكتُشفت إصابته بفضل الخطة الاحترازية الممنهجة التي وضعتها البلاد للكشف عن الفيروس والتصدي له.

 

 

الجدير بالذكر أن الخطة التي اتبعتها  السلطات المصرية لمواجهة الفيروس هي التي قللت من خطورة تفشيه خاصة مع ارتفاع الكثافة السكانية في البلاد، من خلال نشر الوعي منعا للانسياق في درب الشائعات الهدامة من أعداء الدولة.


إجراءات الحكومة لمكافحة "كورونا"

 

وتمثلت الخطوات التي اتخذتها الدولة بتوجيهات من الرئيس "عبد الفتاح السيسي" في تيسير عودة المواطنين المصريين من الصين وغيرها من الدول، إضافة لقرار تعليق الرحلات، فضلا عن تعليق الدراسة بالمدارس والجامعات، وتعليق الأنشطة والفعاليات الرياضية التى تتضمن أية تجمعات كبيرة من المواطنين.

 

 

وفي 16 مارس أصدر الدكتور "مصطفى مدبولي" رئيس مجلس الوزراء، قرارا بتخفيض عدد العاملين في المصالح والأجهزة الحكومية للحد من انتشار الفيروس، إضافة للتصريح لمن تسمح طبيعة وظائفهم بالعمل من المنزل بأداء مهامهم المكلفين بها دون التواجد بمقر العمل طوال مدة سريان هذا القرار، وحرصا من وزارة الأوقاف المصرية على صحة المواطنين قامت الوزارة بتعليق العمل بجميع  دور المناسبات التابعة للوزارة، وحظر إقامة العزاء أو عقد القران بالمساجد لحين إشعار آخر.

مرحلة الذروة في مصر والمناسبات الدينية

 

مع بداية ظهور الفيروس في مصر ونتيجة لتكاتف كافة أجهزة الدولة، فقد أشاد ممثل منظمة الصحة العالمية في القاهرة "جون جبور" بجهود الدولة المصرية في مواجهة فيروس كورونا المستجد مؤكدا أنها تعاملت بجدية مع الأمر منذ البداية، وهو ما جعل نسب الإصابات بها منخفضة، مشيدا بدور الرئيس "السيسي" في تعزيز الصحة العامة في البلاد وهو ما سيجني ثماره قريبا.

 

 

لكن مع كل هذه الإجراءات المبذولة من قبل الدولة في مكافحة الفيروس ومنع انتشاره، إلا أن عادات الشعب المصري بصفة خاصة في المناسبات الدينية جعلته لا يلقي بالا إلى صفير الإنذار بارتفاع حالات الإصابة، وقرب موعد ذروة تفشي الفيروس.

 

 

من ياميش رمضان لـ "كحك العيد"

 

مع بداية شهر رمضان المُبارك، ناشدت الدولة المواطنين على ضرورة التباعد الاجتماعي ومدى أهميته في مواجهة الفيروس، لأنه من الممكن أن يكون الشخص حاملا للفيروس ولم تظهر عليه أعراض بعد. 

 

 

إلا أن سلسلة العادات المصرية المتبعة بداية من شراء ياميش رمضان والمكسرات وكل ما يلزم الشهر المبارك، مرورا بالعزومات التي تعتبر شئ مقدس لدى الأسرة المصرية، وصولا إلى كحك العيد وشراء الملابس.

 

 

كل هذه العادات التي كانت أولى سُبل سعادتنا في هذه الأيام المباركة، أصبحت الآن خنجرا نطعن به أنفسنا وأحباؤنا إن لم نخشى من تفشي الفيروس وندرك حجم المخاطر التي من الممكن الوقوع بها في حال زاد الوضع سوءا عما هو عليه الآن.

 

 

وختاما فقد كشفت الأزمة حقيقة وضع المؤسسات العلمية الدولية التي لم تمتلك القدرة للسيطرة على الفيروس أو مواجهة كارثة تفشيه حتى وصل إلى هذا الحد المفزع، وهو ما نتج عن عدم تعامل شعوب العالم مع الفيروس بجدية باعتباره كارثة حقيقية، واستمرار تجاهل التحذيرات، وكما راهنت الحكومة على وعي المصريين، يتحتم علينا أن نقدم تضحية في سبيل أن يصبح كل مواطن بطل قومي يحافظ على غيره بتنفيذ تعليمات وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية.


اقرأ من هنا: حقيقه علاج رميديسفير فى علاج فيروس كورونا

ads
ads
ads
ads
ads
كبرت ولسه بتخاف من إيه ؟
كبرت ولسه بتخاف من إيه ؟