رئيس مجلس الإدارة
محمد سعدالله
رئيس التحرير
إبراهيم طه
ads

"متحف الإنسان" وصمة عار في تاريخ مدينة الجن والملائكة

السبت 16/مايو/2020 - 05:19 م
متحف الإنسان بباريس
متحف الإنسان بباريس
أنهار بكر
طباعة
مدينة الحب، مدينة الجن والملائكة باريس، هكذا أطلق عليها عميد الأدب العربي طه حسين، هي واحدة من أهم الوجهات السياحية الرائدة في العالم.

لطالما حظيت باريس بالشهرة لامتلاكها العديد من المسارح والمعالم الأثرية التي بنيت على مر العصور، مثل برج إيفل وقوس النصر، كما أنها أحد أهم مراكز الفن في العالم، وتحتوي على العديد من المتاحف مثل متحف اللوفر.

لكن نحن الآن بصدد الحديث عن أحد المتاحف ذات الطابع الخاص "متحف الإنسان" الذي أنشاه العالم الفرنسي بول ريفيه عام1937.


باريس.. وجهان لعملة واحدة


كان الأوربيون في فترات احتلالهم أفريقيا يسعون إلى تحطيم أي شئ يؤكد تفوق أو تأصل جذور أي جنس آخر غيرهم، فمنذ قرنين من الزمن وفي في جنوب أفريقيا ولدت سارة بارتمان "سارتجي" بجسد متضخم حد التشوه.

هي المرأة التي حولتها أوروبا إلى حيوان في معارض الغرائب والحيوانات، لتكون قصتها من أبشع القصص الإجرامية في تاريخ أوروبا، تم بيعها ونقلها إلى باريس تحت سيطرة عارض للحيوانات البرية في السيرك المتنقل، ومن هذه العروض رآها "جورج كوفييه" طبيب نابليون الخاص.



استخدم "كوفييه" سارتجي ليثبت تفوق الجنس الأبيض على الأسود ووصف سلوكياتها بأنها أقرب إلى القردة، فكان الأشخاص أمثاله هم من أتوا بفكرة أن الإنسان الأفريقي أصله قرد.


توفيت سارتجي عن عمر يناهز26عاماً، وحتى بعد الوفاة استغلها "كوفييه" وقام تشريح جسدها وعرضها في "متحف الإنسان" في باريس، ولم تعود رفاتها من المتحف إلا بعد تولي "نيلسون مانديلا" الحكم وأعاد رفاتها لتدفن في بلدها عام2002.


سليمان الحلبي.. قاهر كليبر والفرنسيين

سليمان الحلبي، البطل الشامي الذي دافع عن مصر باستماتة، عندما قام سليمان الحلبي بقتل الجنرال كليبر قائد الجيوش الفرنسية والذي أذاق المصريين الذل والهوان، حكم عليه الفرنسيين بالإعدام ومن ثم نقلت رفاته إلى متحف الإنسان بباريس، ليعلق أسفلها لقب "المجرم".

وعلى الرغم من المطالبات باستعادة جمجمة هذا البطل كأقل تكريم له لما قدمه لمصر والمصريين، إلا أن فرنسا غضت الطرف عن كل هذه المطالبات ولم تسلمها حتى الآن.



متحف جماجم البشر المقتولين..وليس متحف الإنسان

أفادت التقارير المنشورة في صحيفة "الخبر" الجزائرية أن 16مؤرخاً ومثقفاً فرنسياً وجزائرياً، قد طالبوا الحكومة الفرنسية بإعادة جماجم المقاومين والثوار الجزائريين المعروضين في متحف الإنسان بباريس.


ووفقاً للصحيفة ذاتها أن الجنرال الفرنسي "هيربيون" قد هاجم بقواته في يوم 25نوفمبر1849 واحة الزعاطشة بالجزائر بعد أن استعصت على قواته، فارتكبت بها مجزرة من أبشع ما يكون قتلت بها في يوم واحد أكثر من 800 فرد من أهل الواحة.



وأمر "هيربيون" بعد ذلك بقطع رؤوسهم وتعليقها على أبواب مدينة بسكرة عدة أيام، ثم نقلت بعد ذلك إلى متحف الإنسان بفرنسا.



في الإطار ذاته كانت قناة فرنسا 24 قد كشفت وفق تقرير لها أن 18ألف جمجمة محفوظة بمتحف الإنسان في باريس، لم يتم التعرف سوى على 500 فقط من أصحابها، كان من بينهم 36 قائداً من المقاومة الجزائرية قُتلوا ثم قطعت رؤوسهم من قبل قوات الاستعمار الفرنسي في منتصف القرن الـ19، ثم نقلت للعاصمة الفرنسية لدوافع سياسية.

ads
ads
ads
ads
ads
هل تتعاطف مع حنين حسام أم لا ؟
هل تتعاطف مع حنين حسام أم لا ؟