رئيس مجلس الإدارة
محمد سعدالله
ads

نحاتة الرمل الفلسطينية تحكي قصتها في حوار خاص لـ" صفحة أولى "

الأحد 10/مايو/2020 - 11:32 م
نحاتة الرمل الفلسطينية
نحاتة الرمل الفلسطينية
شيماء اليوسف
طباعة
شغلت أعمالها أذهان رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ثمة جاذبية أنيقة تظهر في أعمالها، نجحت في لفت  أنظار محبي الفن، الفنانة رانا الرملاوي، أول نحاتة في فلسطين بالرمل ارتكزت منحوتاتها في تجسيد القضايا العربية الانسانية وجميع القضايا والمناسبات الخاصة والعامة الأخرى، وتلتقي مع موقع "صفحة أولى" في حوار خاص من نوعه. 

من اكتشف الأخر أنت أم النحت؟

لم اختار موهبتي بل مشاعري المتضخمة جعلتني اشعر أنني بحاجة لتفريغ الطاقات المكبوتة بداخلي فكان الرمل صدفة أمام موهبتي. 

حدثينا عن بداية رحلتك مع فن النحت والفن عموماً؟ 

قصتي تبدأ عندما كنت طفلة صغيرة عمري ٦ سنوات سمعت امي تقول بأن لي مستقبل عظيم عندما أكبر ولم اسألها لماذا بل بدأت بالبحث عن مستقبلي فكنت دائماً اميل للرسم وابدع فيه ووالدتي تراني أطور بنفسي وتشجعني فلما أصبحت في الثانوية العامة التحقت في مركز ليعلمني فقط اساسيات الرسم الذي أبدع فيه وبعد فترة قصيرة رفضت بالاستمرارية به لأنني وجدت نفسي في كومة الإستغلال.

 وبعدها بدأت بالبحث عن الجمعيات والمؤسسات التي تدعم المواهب فلم يساعدوني بشئ فشعرت بالاحباط وجلست في البيت افكر،  وقلت في نفسي العام المقبل سوف ألتحق بالجامعة وكان حلمي أن ألتحق بكلية الفنون لكن تم رفض معدلي بالثانوية لنقصه درجة عن المعدل المطلوب بالفنون أصبت بانهيار تام وكأنها صدمة خبطت بوجهي وعلمت آثارها بقلبي رجعت وحاملة أذيال الفشل وبعد فترة خلص انا محبطة عالاخر و كمية الدمار اللي بقلبي كبيرة جدا جدا جدا والى الان آثارها في قلبي وجدت نفسي أنني بحاجة إلى تفريغ هذه الطاقات المدفونة بداخلي. 
 
كيف كان دور أسرتك في مسيرتك الفنية؟ 

بالصدفة في يوم ميلادي الموافق ٢٦ \٢ وكان عمري قد أصبح ٢٠ عام خرجت إلى ساحة البيت لوحدي فبكيت وقلت لعل الله يسمعني حين ادعوه فدعوته دعوات كثيرة تحت المطر و المطر يبلل بالرمال التي اجلس عليها فما  أن انتهيت من دعائي الا ويدي بالرمل تخطط بدوائر صمت قليلاً و رسمت انسان و فحرت من جوانبه و بدأت اخراج شكله كما اتخيله و فعلاً صنعت تمثالاً بطول مترين و اندهش الأهل منه بل وشجعوني و من هنا بدأت رحلتي مع النحت و اصبحت أطور بنفسي أول بأول. 

لماذا تفضلين النحت على الرمال بالتحديد؟

حاليا ليس لدي اي خيارات للنحت بمواد أخرى سوى النحت على الرمال لانني مضطرة لاستخدامه فهو غير مكلف و يعطيني الحرية بالابداع في كافة الأحجام و غير ذلك انه اكتر مادة متواجدة بكثرة في فلسطين بجميع المناطق فأنا ليس لدي دخل مادي حتى أكمل دراستي الجامعية و لا أملك ما يمكنني شراء خامات أخرى مع العلم انني اشتريت مواد أخرى مثل الجبس و الاسمنت والصلصال و نجحت في تشكيلها ولكن لو اردت المزيد منها ما استطعت على تكلفتها وانا لا املك المال.


نحاتة الرمل الفلسطينية
قصي لي تجربتك الفنية بعد ظهور فيروس كورونا؟ 

كان لانتشار فايروس كورونا في العالم اثر فاجع في قلبي خاصة عندما رأيت الناس يموتون بلا سبب في جميع أنحاء العالم فشعرت بحزن شديد جعلني أشعر بأنني اريد مساعدة هؤلاء البشر و لكن ليس بيدي شئ خاصة أنني في بلد محاصر و ان صوتي مدفون و فني مدفون .... فقلت يجب أن أرسل رسالة إنسانية تحملها اعمالي للعالم بأن انشر الوعي عالمياً بهذا الفن فقمت بعمل فني عن أشخاص يلبسون كمامات و يحملون رسالة مكتوب عليها stay home  لعل رسالتي تصل إلى الجميع .... وبالفعل لم اتوقع انها وصلت إلى جميع أنحاء العالم فشعرت بفرحة كبيرة جدا أنني سوف اساعد الناس على مقاومة هذا الفايروس الخطير 
وهذا العمل قمت به في ٧ ايام متواصلة و طوال اليوم أعمل وبدون راحة وراحتي فقط عشر دقائق طول اليوم. 

أي الأشخاص أثر في شخصيتك الفنية؟ 

لم اعرف أي نحات اوواي رسام على الإطلاق لأن موهبتي خرجت من داخلي ولم اتعلمها من اي احد هو الله خالقي الذي أعطاني هذه الموهبة لكي أرسل رسالات الأمة العربية إلى العالم. 

ما هي أمنياتك وأحلامك المستقبلية؟

اتمنى أن اسافر خارج فلسطين لكي استطيع أن اتوسع فنياً و اجد هناك من يتبنى موهبتي ويدعمني
وطموحي أن أصبح افضل الشخصيات المؤثرة في العالم وأن اعمل اول متحف فلسطيني تاريخي بالعالم العربي والغربي أجمع يجسد حياة الشعب الفلسطيني قديما وحديثا بتدرج تاريخي و بأحجام الإنسان الطبيعي ويكون المتحف الفلسطيني الأول في التاريخ الذي يحمل رسالة شعب يستصرخ منذ القدم إلى وقتنا الحاضر.
اقرأ أيضا: نساء يصنعن مستقبل مصر| بطلة سخرت حياتها من أجل أطفالها
ads
ads
ads
ads
كبرت ولسه بتخاف من إيه ؟
كبرت ولسه بتخاف من إيه ؟