رئيس مجلس الإدارة
محمد سعدالله
رئيس التحرير
علي تركي
ads

نساء يصنعن مستقبل مصر.. «الأسطى فاطمة» قصة كفاح بدأت من الشبابيك

الأحد 27/أكتوبر/2019 - 05:06 م
نساء يصنعن مستقبل
نساء يصنعن مستقبل مصر
شيماء اليوسف - تصوير: أسامة ماهر
طباعة

تقدم سلسلة نساء يصنعن مستقبل مصر، في موقع «صفحة أولى» نخبة من أبرز سيدات المجتمع والمؤثرات فيه، ومن لهن دور في عملية تمكين المرأة المصرية وسبل تعزيز وضعها، وتأكيد دورها وتشجيعها على المشاركة وإبراز عملها وترويجه لمملكة النساء في مختلف دول العالم


نجمة من صانعات المستقبل المصري
تسعد السلسلة، بالحديث عن فاطمة الشريف 28عاماً، مصممة أثاث منزلي، وهي واحدة ممن امتهن مهن الرجال وقدمن فيها إبداعات مميزة، بالرغم من تخصصها في مجال برمجة الحاسبات، إلا إنها وجدت ذاتها وضالتها في حرفة النجارة

بدأت فاطمة الشريف، الانخراط في مجال صناعة الأثاث هي الوقوف جوار زوجها ومشاركته في تحمل أعباء الحياة الاقتصادية بما يسهم في تحقيق الحد الأدنى من الإكتفاء الذاتي، وكأن آية من السماء قد هبطت إلى الأرض ودربت يدها على الإبداع


لقمة عيش واحدة غيرت حياتها
تحكي فاطمة الشريف، ل"صفحة أولى" هذه المرحلة التي بدأت بالحاجة إلى إشباع احتياجات المنزل لإنطلاقة واسعة نحو شغف العمل والدفاع عن كينونة أسرتها البسيطة، إذ تقول: "بداية اختيارى للمجال بعد ولادتي كنت عايزة أعمل شوية ديكورات و قطع صغيرة و قررت يبقي مش بس للبيت يبقي شغل بديل ليا وأنا في مع بنتي و مع أول شغل عروسة جالي أخدت بنتي ونزلت بيها الورشة، الدافع للشغل من الاساس كانت فكرة الشغل واحتياجي لوجود دخل بجانب دخل جوزي عشان نقدر نوفر الحد الأدنى من احتياجاتنا". 

تعتبر فاطمة الشريف، إن فن صناعة الأثاث من الحرف الممتعة إذ تنبهر بكل قطعة تقوم بتنفيذها وكأن هذه القطعة طفل تربيه على يدها، تعطيها مزيداً من الحب الممزوج بالإتقان والإخلاص الدقيق في العمل


النجارة مش حرفة رجالة
حظيت فاطمة الشريف، من قبل أسرتها وأسرة زوجها بتشجيع كبير لاسيما بعدما لاحظوا قدرتها على الإنتاج والإبداع، وتعترض على تصنيف المهنة بأنها مهنة خاصة بالرجال لإنها ترى أن صناعة الأثاث مهنة غير قابلة للتصنيف، وتضيف، أنا مش عارفة الناس ليه بتصنف النجارة بمهنة رجال وهي مهنة غير قابله للتصنيف الجندرى أصلا مش محتاجه عضلات ولا قوة بدنية وإلا كنا قولنا عليها مهنة رجال أقوياء لأن برضوة مش كل الرجاله أقوياء ولا بنفس قوة بعض


الأسطى فاطمة وحرفة النجارة
تحدثت فاطمة الشريف، عن مدى إقبال وقبول الزبائن والعملاء لها كسيدة تعمل في مجال صناعة الأثاث
إذ أن الكثير منهم يهتمون فقط بالكيفية والحرفية لصناعة القطع الخشبية ولا يندهش بأن من يرد عليه امرأة، وتفضل فاطمة أن يناديها العملاء باسم "أسطى فاطمة" وتضيف، لما بيتقالي مهندسة وأقوله لا أنا اسطي بيستغرب إللي هو إزاى معندكيش أزمة في اسطي ف برد إن لقب اسطي ده في المهنة بتاعتنا بنفتخر بيه وشرف لينا


نساء يصنعن مستقبل مصر
تقوم فاطمة الشريف، بتصنيع كل أنواع الأثاث بدءاً من الأبواب والنوافذ والغرف وغرف كاملة، إلى جانب إنها تستعين بحرفيين في المجالات الأخرى كالحدادة والتنجيد، وتضيف، أي قطعة بالخشب مهما كانت أقدر أنفذها ولو تداخل معاها حديد أو تنجيد أو نحاس فأنا معايا الصنايعيه بتاعتي و العلاقات إللي عملتها أنا بنفسي و بشغلي

تناولت الأسطى فاطمة، الحديث عن التهميش الذي تناله الحرف اليدوية في مصر في الوقت الحالي بعكس ما كانت عليه الحرف في الماضي، فالحرفي مسبقاً كانت له قيمة أما اليوم فقد أصبح هناك تقليل من شأن الحرفي


تأثير التوك توك على الحرف
ترى فاطمة الشريف، أن ظهور "التوك توك" كوسيلة نقلة سريعة جلبت المكسب السريع الذي يأتي بدون التعب والمجهود بعيداً عن الحرف، مما جعل الشباب غير مهتمين بتعلم الحرف أو الحفاعلى حرفهم الموروثة عن آبائهم وأجدادهم، وتضيف، وفي الوقت الحالى اغلب الورش بتقفل لرفع أسعار الخامات وكمان ندرة وجود صنايعية ومساعدين في الورش وارتفاع تكلفة في القطع مقابل مثلاً معارض الجيش وغيره وتصنيع السجون


تتمنى فاطمة الشريف، أن يكون اسم 7enna، علامة تجارية رائدة في صناعة الأثاث ليس في مصر وحدها بل خارج الحدود وعبر القارات، وأن تخطو في أرض التنافس بروح من العزيمة التي لا تمل، كما ترغب في تعليم الفتيات حرفة صناعة الأثاث.


ويتوجه «صفحة أولى» بخالص الشكر والتقدير للفنان المصور أسامة ماهر، الذي كان له الفضل فى رسم لوحات فنية تجسد قصة واقعية من خلال عدسته المتميزة.

الأسطى فاطمة
نساء يصنعن مستقبل مصر.. «الأسطى فاطمة» قصة كفاح بدأت من الشبابيك
الأسطى فاطمة
نساء يصنعن مستقبل مصر.. «الأسطى فاطمة» قصة كفاح بدأت من الشبابيك
ads
ads
ads
ads
ads
ads
هل توافق على استبدال "التوك توك" بسيارات "فان"؟

هل توافق على استبدال "التوك توك" بسيارات "فان"؟