رئيس مجلس الإدارة
محمد سعدالله
رئيس التحرير
علي تركي
ads
سهير منير
سهير منير

عذرا أطفالي.. مسؤولو المحليات نيام!

السبت 26/أكتوبر/2019 - 10:38 م
طباعة
عذرا أيها الأطفال لم نستعد لمياه الأمطار.. كنا نحسب أن حباتها ستروي حنينكم فتداعبوا الأوتار .. لكنها بقساوة قلوب المهملين قد خالفت المسار.. واستحلفت ألا تبقي حلمكم أو حتى براءة وجوهكم أيها الأطهار.. لم ترحم  قرية ولا مركزا ولا عاصمة.. هكذا هو التيار.. يصعق الصغار والكبار.. والفاعل وراء الستار ! 

ماذا علينا أن نفعل ؟ محليات.. دائرة اهتمامها لم تتسع  للبالوعات التي تخفي الأمطار.. لا تمتلك غير بالوعة واحدة وهي بالوعة الإهمال المفتوحة دائما  والتي تبتلع أي تنمية أو نهضة تقام.. حقا إنه الانحدار.. لكن وسط كل هذا الانحدار تخرج بارقة أمل في شباب يدركون المسؤولية حقا حتى وإن لم يكن لديهم السلطة.. حتى وإن لم يكونوا يعملون في المحليات..

 خرجوا وقد صعق انتماؤهم الحقيقي كل خنوع واستسلام.. وبأقل الإمكانات وبأيسر السبل  لأنهم أرادوا أن يتحلوا بالمكانة وليس بالإمكانات.. أنه الانتماء حينما أحسوا الخطر على بني وطنهم.. لم يكبح جماح عقولهم وانطلاق سواعدهم شىء.. بل خرجوا بوريقات البلاستيك يلفون أعمدة الإنارة حتى يستعدوا إذا ما نزل المطر فلا يتسبب في صعق فلذات أكباد الوطن حينما تمسك أيديهم دونما إدراك بها فتصعقهم صعقا..
 
وقد أشادت الدكتورة إلهام درويش رئيس قطاعات شبكات الجيزة التابعة لشركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء بتجربة الشباب الذين يغطون أعمدة الإنارة، مثلما فعلوا بشارع البحر الأعظم بالجيزة، بعد أن سقطت علبة التأمين الخاصة بالعمود، مما يمثل خطورة على حياة المواطنين نتيجة وجود بعض الأسلاك العارية التابعة لعمود الإنارة.

وأوضحت في تصريح لها ، أنه من المفترض أن تقوم المحليات وأجهزة المدن بصيانة ومتابعة أعمدة الإنارة وهي غير تابعة للكهرباء وإنما تابعة للمحليات.

وأكدت أن قيام الشباب بلف بلاستيك على الأعمدة إجراء سليم ومناسب كون البلاستيك مادة عازلة لا تمثل أي خطورة عند ملامسة المواطن لها عند وجودها على أعمدة الإنارة قائلةً: الإجراء سليم وتصرف جيد للغاية.

 وهنا يراودني سؤال ..أين المدارس؟. في توصياتها للمعلمين لكي يرشدوا التلاميذ عن خطر الإمساك بأعمدة الإنارة أو السير جنبا إلى جنب في اتجاهها..

أين الإعلام.. والشاشات؟!
ألم يملوا من سرد الحوادث؟ 
أما آن الأوان أن يقوموا بدور وقائي عن طريق برنامج عاجل يبث أثناء فيلم أو مسلسل محبوب يشاهده الناس .. وحتى ينفذ خصيصا ويعلن حالة الطوارئ أمام هذا الطقس السيء وآثاره التي تحدث ؟ 

أما آن الأوان أن يقوم فنان مشهور استطاع أن يجذب كثيرا من ابنائنا حتى ولو السلبي  ومنحه الله الثقة أن يقدم دورا فورياً لبني وطنه عن طريق ظهوره وإرشاده لمحبيه عبر مادة إعلامية جيدة تكتب ويرددها.. وبحكم شعبيته بالتأكيد سيؤثر في محبيه.

 أما آن الأوان أن نتكاتف جميعا من أجل إنقاذ مصر من خطر التغير المناخي.. كل بدوره..  محليات تعمل ليل نهار .. فنانون يؤثرون بحب جمهورهم فيهم فيبثوا الوعي النافع الرشيد عن طريق الإرشادات لتفادي خطر السيول والأمطار والصواعق.. مراكز شباب ترشد شبابنا في أيام مثل هذه لا تمارس فيها الأنشطة بحكم أنها قرى فيغيب الشباب عنها... وكأن كل دورها ينحصر في لعب هؤلاء الشباب .  

لم لا تستثمر التواصل معهم وحتى مع الأطفال والمترددين لتصقلهم بالثقافات للتعامل مع الكوارث.. رجال الأعمال لما لا يقدمون الدعم في فصل الصيف لعمل اللازم بأعمدة الإنارة يدا بيد مع الكهرباء والمحليات.. كي نحمي الوطن من كوارث الدهر ؟

نعم إنه التعاون الذي أمرنا الله به.. ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ).. إن فكرة التكافل الثقافي أصبحت واجبا وطنيا.. أصبح على من أصقله الله بالعلم ومنحه فرصة أن يعلم من لم تتح له الفرصة لأن من ضمن ما يسأل عنه المرء يوم القيامة العلم .. لكن شريطة أن ينتفع به .. ومن أجل نكبات الدهر أن تظهر الانتفاع بذاك العلم .   

آن الأوان للحراك الجماعي شعبا وحكومة أن يتكاتف معلنا إخلاصه للوطن ( مسؤولية وعملا ) لأن مصر تشرق وبنسمات المسؤولية التي سنحاسب عليها جميعا اديناها أم لم نؤدها .؟

وبالأمل في بنية صحيحة للوطن أفرادا وارضا سعت إليها الدولة وتحمل من أجلها المواطنين كي لا نكتوي بفراق مصعوق.. أودعكم ضحايا التيار الكهربائي.. وستظلون في قلوبنا وضمائرنا علامة إنارة لغد.. الكل  يعمل فيه ما عليه وتشجب المقصر حتى يكره تقصيره ويودع خطأه .
ads
ads
ads
ads
ads
ads
هل توافق على استبدال "التوك توك" بسيارات "فان"؟

هل توافق على استبدال "التوك توك" بسيارات "فان"؟