رئيس مجلس الإدارة
محمد سعدالله
رئيس التحرير
علي تركي
ads

العلايلي: "المصريين الأحرار" تعلم من الدرس.. وأتوقع تأجيل المحليات (حوار)

الثلاثاء 10/سبتمبر/2019 - 08:07 م
الدكتور محمود العلايلي
الدكتور محمود العلايلي رئيس حزب المصريين الأحرار
وائل عبد العزيز
طباعة

المصريين الأحرار؛ هو حزب ذو مرجعية ليبرالية، أعلن عن تأسيسه في إبريل 2011، وتم الموافقة على إجراءات التأسيس في يوليو 2011، خاض انتخابات مجلس الشعب في 2012 من خلال الكتلة المصرية، وحصل على الأكثرية في انتخابات برلمان 2015، وبعد ذلك مر بصراعات كبيرة أدت إلى حدوث انقسام، لقاؤنا اليوم مع الدكتور محمود العلايلي، رئيس الحزب، والذي يفتح قلبه لـ"صفحة أولى"، متحدثا عن كل الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة بالنسبة للحزب أو الحياة السياسية في مصر عموما، وإلى نص الحوار: 

 

بعد مرور 100 عام على التجربة الحزبية في مصر.. كيف تراها؟

في البداية لا نستطيع القول بأن التجربة الحزبية في مصر مر عليها 100 عام، لأنها انقطعت لوقت طويل ومرت بالعديد من المراحل، منذ 1919 حتى عام 1952، وللأسف ما حدث للأحزاب بعد 52 كان أسوأ بكثير عما قبل، لأنه في هذا التوقيت تم شيطنة التجربة الحزبية في مصر، لأن مجموعة 52 روجوا فكرة أن الأحزاب السياسية سيئة السمعة ولها أغراض غير وطنية، وتم ترويج هذه الأفكار من خلال الإعلام وقتها، والفرق بين التجربة الحزبية في مصر وغيرها أن التجارب الحزبية في الخارج اكتملت أما في مصر فلم تصل لمرحلة النضج، وحدث كما قلت شيطنة.

 

ماذا تعني بكلمة شيطنة الأحزاب السياسية؟

تم اتهام القيادات الحزبية بأنهم غير وطنيين، وهذا ما ساهم في أن ينظر المواطن المصري للأحزاب وأعضائها نظرة على غير التي كان يجب أن تكون عليها النظرة للأحزاب، وعندما عادت الأحزاب في عهد السادات عادت وكأنها فكرة وليدة، ظهرت المنابر ثم ظهرت الأحزاب، وكأنها امتداد للاتحاد الاشتراكي، لا تختلف في شيئ سوى أن الأحزاب لم تكن تمتلك أي فكر أو توجه مفهوم أو رؤية سياسية أو اقتصادية واضحة، وحدث ذلك مع حزب مصر والحزب الوطني الديمقراطي.

 

هل أضاف الحزب الوطني للتجربة الحزبية في مصر؟
في الحقيقة الحزب الوطني ساهم بشكل سلبي جدا في التجربة الحزبية في مصر لأنه أعطى مثالا في غاية السوء بشأن الأحزاب التي تنشأ من أعلى، لأن الأحزاب السياسية لا ينبغي أن تنشأ من أعلى بل يجب تقوم وتنهض من قاعدة شعبية من المواطنين ثم يصل الحزب إلى السلطة، أما نشأة الأحزاب من أعلى إلى أسفل جاء على عكس ما هو مألوف في العالم.

 

ماذا تقول في زيادة عدد الأحزاب السياسية في مصر بعد يناير 2011؟

الأحزاب كانت موجودة قبل ثورة يناير، عدد كبير من الأحزاب تم تأسيسها بعد 1976، وكانت للأسف أحزاب ورقية أي تمارس السياسة على الورق، وهناك بعض الأحزاب تم تأسيسها بعد 25 يناير وكانت هذه الفترة حية جدا من حيث الممارسة السياسية في مصر عموما وليس على مستوى الأحزاب فقط.

 

هناك مطالبات بدمج الأحزاب ليصبحوا حزبين أو ثلاث فقط.. ما تعليقك؟

هؤلاء "منظرين"، ولست على دارية أو علم من أي مكان يأتوا بمعلوماتهم أو بمبرراتهم؛ فكرة أن مصر فيها ما يقرب من 100 حزب وأن هذا عدد مهول، هذا كلام غير منطقي وغير حقيقي على الإطلاق مقارنة بدول العالم، وخاصة ما يستتبع الأحداث الكبرى كالثورات، هناك دولا بها 300 حزب وربما 400 وبعض الدول يرقى فيها عدد الأحزاب إلى 1000 حزب، هذا لا يسيئ بأي حال من الأحوال للتجربة الحزبية، لأن المعيار والمقياس في النهاية؛ ما هي الأحزاب المؤثرة ما هي الأحزاب المشاركة في البرلمان أو الحكومة.


وبعض هؤلاء "المنظرين" يستندون في طرحهم لتجربة من حيث وجود حزبين فقط، وهذا الكلام غير صحيح، لأن انجلترا بها أحزاب عديدة جدا، ولكن بها حزبين رئيسيين وهذا جاء نتاج تراكم حزبي وتراكم سياسي، كما أن أمريكا أيضا بها العديد والعديد من الأحزاب، ولكن الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري هما الموجودان على الساحة وهما المؤثران، ولكن في الديمقراطيات الأخرى كألمانيا نجد هناك ائتلافات تحكمها، أما بالنسبة للدنمارك أو السويد، فالأحزاب هناك يتم الائتلاف فيما بينها داخل البرلمان ويكونوا الحكومة.


معنى ذلك أنك ترفض فكرة دمج الأحزاب السياسية في مصر؟

الأحزاب السياسية لم تتواجد "ليهندسها" أحد، لم تتواجد ليتحكم فيها أحد، الأحزاب تنشأ تبعا لرغبات وتوجهات المواطنين، سواء يفكرون في حزب اشتراكي أو وسطي أو ليبرالي أو رأسمالي، فهكذا تتكون الحياة السياسية والحراك السياسي في أي دولة، كما أن الدولة لا تنفق على الأحزاب، وبالتالي وجود أي عدد من الأحزاب لا يضير الدولة في شيئ.

 

حدثنا عن حزب المصريين الأحرار منذ النشأة وحتى الآن

حزب المصريين الأحرار ، ومنذ البداية في 2011 وحتى الآن خاض تجارب في منتهى الصعوبة وخاض معارك عظيمة جدا، سواء منذ الانتخابات البرلمانية الأولى في 2012، من خلال الكتلة المصرية، ومر بأوقات عصيبة خلال فترة حكم الإخوان المسلمين، وقتما كان محمد مرسي، على رأس السلطة، وتواجدنا في جبهة الانقاذ، حتى أن أغلب الاجتماعات المختصة بالجبهة كانت تتم في حزب المصريين الأحرار، وكان للحزب دورا كبيرا في مواجهة الإخوان المسلمين.


بعد انتخابات 2012، حدث بعض التفككات داخل الحزب الأحرار، والحزب ليبرالي أي ينتهج الحريات بكل معانيها، السياسية والاجتماعية والدينية، وحرية الاقتصاد أيضًا، ولكن حدث خطأ كبيرًا ما زلنا ندفع ثمنه إلى الآن، وهو انضمام البعض للحزب وهم لا ينتمون فكريا إليه، وفي أواخر 2016 حدث انقسام داخل الحزب بين النواة الصلبة داخل الحزب وبعض الذين التحقوا بحزب المصريين الأحرار في توقيت الانتخابات وكان لهم توجهات أخرى، وما وزال الانقسام موجودا، ولكننا حصلنا على حكما قضائيا باتا بأن الطرف ليس رئيسا للحزب، وتعلمنا من الدرس.

 

هل خاطبتم لجنة شئون الأحزاب بخصوص هذا الحكم؟

نعم، خاطبنا لجنة شئون الأحزاب بشكل رسمي في إبريل الماضي ورغم مرور أكثر من خمسة شهور إلا أننا في انتظار رد اللجنة ونحن الآن في سبتمبر.


لماذا رحل نواب المصريين الأحرار في برلمان 2015 إلى مستقبل وطن؟

لا نستطيع القول بأنهم رحلوا إلى حزب مستقبل وطن، ولكن كما ذكرت العديد ممن خاضوا الانتخابات تحت مظلة المصريين الأحرار، لم يكونوا مؤمنين بأفكار ورؤى الحزب، وبالتالي فكرة ترك المصريين الأحرار والذهاب إلى أحزاب أخرى كان أمرًا يسيرًا بالنسبة لهم، وهذا لم يحدث في المصريين الأحرار وحده بل عانى منه أغلب الأحزاب داخل البرلمان، وحدث داخل المجلس ما يسمى بالسياحة الحزبية، ولكن بعض النواب ما زالوا موجودين وتابعين لنا ولكن لن أفصح عن أسمائهم.

 

لماذا تأخر إجراء انتخابات المحليات حتى الآن؟

منذ 2014 ويتم تأجيل انتخابات المحليات، وفي الحقيقة فيما يخص موضوع الانتخابات وإجرائها؛ هناك مسائل لوجستية عديدة، تتحكم في الأمور، بالإضافة لبعض المسائل السياسية والأمنية، ونحن قادرون على رؤية الصورة ولذلك أتوقع أن تبدأ الانتخابات أولا ثم مجلس النواب، وتعنقد أن انتخابات المحليات سينالها بعض التأجيل.

 

ماذا تفضل.. أن تكون الانتخابات بنظام القائمة أم النظام الفردي؟

عرضنا قبل ذلك أن تكون الانتخابات بالقائمة النسبية المفتوحة وليست المغلقة، ولكن تمت الانتخابات الماضية على 120 مقعدا بنظام القائمة المغلقة، وباقي المقاعد بالنظام الفردي، أما عن المطروح حسب المتواتر من الأخبار أن الانتخابات ستتم بنظام القوائم المغلقة على نصف المقاعد وبنظام الفردي على النصف الآخر، ولكن نظام القوائم المغلقة ظالم لأنه يهدر بالعديد من الأصوات.


ما هو تقييمك لأداء البرلمان الحالي؟

هناك عبارة متواترة مع كل برلمان، وهي (هذا هو أهم برلمان في تاريخ مصر)، وهذا غير صحيح بالمرة، ولكن لن ننكر أن هذا البرلمان كان مهما لأنه جاء في هذه المرحلة التاريخية، التي تغيرت فيها طريقة التقييم، ورغم أن أدائه لم جيدًا ولكن وجوده في حد ذاته كان مهما، وعلينا استيعاب الدروس المستفادة سياسيًا وعلى المستوى الحزبي، وأن يتم تدارك كل السلبيات التي حدثت خلاله، وأرى أن تقييم النواب هذه المرة من قبل المواطنين سيكون مختلفًا.


اقرأ أيضا:
سكرتير مساعد «الوفد»: «مبارك ضيق علينا وفرجها على الإخوان» (حوار)

ads
ads
ads
ads
ads
ads
من ترشحه من بين هؤلاء لتدريب المنتخب؟

من ترشحه من بين هؤلاء لتدريب المنتخب؟