رئيس مجلس الإدارة
محمد سعدالله
رئيس التحرير
علي تركي
ads
كابتن طيار/ محمود فيصل
كابتن طيار/ محمود فيصل

لماذا إفريقيا ..؟

السبت 31/أغسطس/2019 - 02:35 م
طباعة
إن اهتمام العالم بالقارة الإفريقية ليس بجديد فمنذ تحرر الدول الإفريقية من الاستعمار وتسعى الدول الكبرى إلى النفوذ والسيطرة على إفريقيا، فهي قارة غنية بالثروات مازالت بلغة السياسية (بكرا) لم يتم بها ما يستحقه أهلها من تنمية حقيقية وبنية تحتية تقودها للتقدم والازدهار بل والأكثر من ذلك هو حرص القوى الكبرى الفترة الماضية، أن يقتصر نشاطها في إفريقيا على ما يحقق لها الاستفادة السريعة غير مكترثة باحتياجات المواطن الإفريقي وأولها بناء الإنسان.


وقد كان للبعد السياسي لمصر في فترة زمنية معينة أثرا بالغا في حالة الفتور بين مصر والدول الإفريقية، مما أدى لتوغل بعض دول الشرق الاوسط في إفريقيا ولكن عندما قررت مصر العودة لإفريقيا وربط المصالح المشتركة للقارة وبدأت في دعم الدول الإفريقية في أهم ثلاث محاور تأثيرهم مباشر على المواطن الإفريقي وهم البنية التحتية وبناء الإنسان الإفريقي والعمل على أن تتحدث إفريقيا بلسان واحد ككتلة واحدة، مما جعل عودة جسور الثقة أسرع من كل التوقعات بل وبدأ يحرص الزعماء الأفارقة على زيارة مصر بعد قطيعة غير معلنة لسنوات طويلة وهنا بدأ العالم أيضا يتعامل مع إفريقيا باستراتيجية مختلفة فبدأ العالم يتحدث عن الشراكة الإفريقية مجتمعة مع الدول العظمى مثل أمريكا، الصين، اليابان، روسيا، وتقيم هذا الدول اللقاءات والمؤتمرات للقاء رئيس الاتحاد الإفريقي لبحث أطر التعاون وزيادة الاستثمارات في إفريقيا.

إن العالم يحترم التكتلات الكبرى القوية ولا يهتم بالجزر المنعزلة، لذلك عندما سعت مصر للم الشمل الإفريقي والتحدث ككتلة واحدة وعملت على إذابة الخلافات بين المؤسسات المختلفة مثل الكوميسا والساداك والاعلان عن ربط شمال وجنوب إفريقيا. 

أصبح العالم يتعامل معها كقوة موجودة ومؤثرة خصوصا أنها أعلنت أنها ستواجه التحديات التى تعوق تنميتها، فبدأ العالم يغير نظرته من التجارة السريعة التى تقوم على الابتعاد عن المخاطر إلى المشروعات الاستثمارية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة التى تعود بالنفع المباشر على المواطن الإفريقي.

وهنا أنا كمواطن مصري يجب أن أكون مدركا أن ارتباطي بإفريقيا ليس لأن منبع نهر النيل في جنوبها فقط، بل هو ارتباط جغرافي فتجمعنا بالدول الأفريقية أرض واحدة دون فاصل، وتنمية إفريقيا وبناء الانسان الإفريقي تأثيره مباشر على الامن القومي المصري فالهجرة غير الشرعية من الجنوب للشمال وانتشار الارهاب والجريمة العابرة للحدود مخاطر ترتقي لدرجة التحديات يجب أن نبذل كل الجهد حتى لا تصل إلينا، فأمن واستقرار إفريقيا هو امن واستقرار لمصر.. وتقدم وازدهار إفريقيا هو تقدم وازدهار لمصر.

وأخيرا العالم الآن ينظر لمصر أنها صمام الأمان الإفريقي، وهذا لم يكن ليتحقق إلا بعد أن تكون إفريقيا نفسها ترى أن مصر تعمى لمصالح شعوب القارة الإفريقية جميعا.

ads
ads
ads
ads
ads
ads
من ترشحه من بين هؤلاء لتدريب المنتخب؟

من ترشحه من بين هؤلاء لتدريب المنتخب؟