رئيس مجلس الإدارة
محمد سعدالله
رئيس التحرير
علي تركي
ads

المستحيل واقعًا.. كيف حققت منى رجب حلم "فنون جميلة" بعد 23 سنة صيدلة؟

الأربعاء 14/أغسطس/2019 - 08:02 م
منى علي رجب
منى علي رجب
شيماء اليوسف
طباعة
دفعها الحب إلى ترك مهنة الصيدلة والبحث في أغوار الجمال بكلية الفنون الجميلة، بعد أن ظلت نحو 23 سنة في أحضان الأدوية والروشتات، وها هي اليوم تقف على أكتاف حلمها الذي أصبح حقيقة ملموسة ونالت الدكتورة منى علي رجب، شرف النجاح، لتصبح مدرسا مساعدا بكلية الفنون الجميلة.

في البداية رفض أهلها أن تلتحق بكلية الفنون الجميلة، خاصة أن تقديرها بمرحلة الثانوية العامة كان كبيرا ويمكنها من الالتحاق بكليات القمة كما نسميها، ككلية الطب والصيدلة في الوقت الذي لم تكن كلية الفنون ترتقي بالوصف لهذا الحد كما هي الآن.

قرر الأهل بالإجماع أن تلتحق كلية الصيدلة. تقول: "دخلت صيدلة غصب عني ولقيتني بجيب جيد وبذاكر، بس من غير نفس، وفضلت مستمرة على كده وخلاص، وخلصت دراسة واشتغلت وتزوجت، وزوجي جابلي صيدلية واشتغلت فيها 23 سنة".

عرفت "منى" بالصدفة البحتة في عام 2005 أنه يمكنها الالتحاق بكلية الفنون الجميلة، كان زوجها من أشد المخلصين لحلمها وعالم الرسم الذي يراودها في كل مكان بالبيت، إذ أنها لا تترك جدارا فارغا إلا ورسمت عليه فأحالت بيتها إلى بستان من الألوان.

حاول زوجها أن يساعدها في تحقيق حلمها الذي بدأ بتخطيها لاختبارات الكلية وتمكنها من النجاح ثم التحاقها بالكلية كطالبة ترافق زميلاتها الصغيرات وهن يستمعن لأساتذتهم. تضيف: "ومن أول يوم في الدراسة تحكم فيا الشغف؛ 45 سنة شغوفة للفن وكنت عايزة معلومات بس، يعني إيه لون سخن؟ يعني إيه لون بارد؟ الحاجات اللي بسمعها دي هتجنن وأعرف إيه معنى الكلام اللي بسمعه ده؟ وكنت بنزل أجيب لوحات وألوان زيت وأجرب مع نفسي".

تميزت الطبيبة الصيدلانية الخمسينية، في دراستها بكلية الفنون الجميلة، إذ كانت دائما ما تحصل على أعلى التقديرات حتى تخرجت في عام 2010، ولم يمثل سنها مشكلة بالنسبة للفن والناس، لكن المسئولين كان لهم رأيا آخر في مسألة تعيينها أستاذة بالكلية. 

كان إصرارها على الثبات والدفاع عن حلمها نافذة النجاح التي فتحت لها أبواب السعادة الخاصة، وأبرزت شغفها بالفن وإيمانها بنفسها في لوحة شرف من الطراز النسائي. تحكي: "رفعت قضية وكملت في الموضوع، وجالي التعيين للعشرة الأوائل في الكلية واشتغلت مساعدة لدكتور شاكر وموظفة لمدة 3 سنوات".

وتكمل: "كنت في نفس الوقت بخلص الماجستير والحمد لله كسبت القضية واتعينت مدرس مساعد وأخدت الماجستير، والشئ اللي محصلش قبل كده إن في خمس سنين بعد تخرجي كنت مخلصة ماجستير ودكتوراه، ومستشار الجامعة قالي إن ده شئ غريب في الوقت ده وإني أول مرة حد يعمل كل ده في مدة 5 سنين. واستنيت سنة كمان عشان آخد الترقية عشان لازم يمر 6 سنين على التخرج لأخذ ترقية وظيفة مدرس".

تعمل الطبيبة الفنانة حاليا مدرسًا بكلية الفنون، إذ تقوم بتدريس مادة التصوير لفرقة إعدادي، أي دفعة ما قبل التخصص، كما تعمل كمديرة وحدة الجودة  بالكلية، إلى جانب نشاطاتها خارج الكلية كعملها في المجلس القومي للمرأة، ونادي لاينز، والعمل التطوعي للمجتمع.

وتختم قصتها قائلة: "عايزة اقولكم ارضوا بأي حاجة، اشتغلوا أي حاجة متاحة بعد التخرج، بس اعرفوا إنها فترة مؤقتة في حياتكم، وتخلوا فيه هدف كبير قدامكم واشتغلوا علشان توصلوا له. ادرسوا كويس واعملوا على تطوير نفسكم، وخدوا كورسات وخدوا لغات.. امشوا في سكة الحاجة اللي بتحبوها لغاية لما تنفذوها".
ads
ads
ads
ads
ads
ads
هل توافق على استبدال "التوك توك" بسيارات "فان"؟

هل توافق على استبدال "التوك توك" بسيارات "فان"؟