رئيس مجلس الإدارة
محمد سعدالله
رئيس التحرير
علي تركي
ads
سهير منير
سهير منير

أمان الأمل.. في شباب يعرف العمل

الأربعاء 07/أغسطس/2019 - 11:45 ص
طباعة
شباب وُجد أمل تحقق .. أمان رسُخ .. يا شباب .. يا حزمة الطاقة والعزم والهمم .. إذا تواجدتم وٌلد معكم الأمل والعمل والأمان .. 
الشباب تلك الكتلة الصلبة النقية التي تمثل الوطن.

على مدار الأيام الماضية عشنا أجواء المؤتمر السابع للشباب الذي أقيم في العاصمة الإدارية، وقد شاهدت وبالتأكيد شاهد الجميع آفاقا واعدة لتطور بديهي لفكرة مؤتمر الشباب الوطني الذي إن دل على شىء يدل على أن الفكرة ولدت ( ابتكارا وإبداعا )، وليس بغريب، فعنوان المؤتمر ( أبدع .. انطلق ) وكأنما هذا العنوان تم اختياره بدراسة وافية ولم يأت بشكل عشوائي كمجرد اسم.


فثمة علاقة وطيدة بين مرادفاته لأنه أكد على أن الابداع هو الانطلاقة الحقيقية لماراثون الأحلام والأمنيات الذي يتسابق فيه هؤلاء الشباب ليحدد هوية الفائز فيهم، إنه مبدع ولذلك فُتح الباب أمامه للانطلاق.

فمنذ أول وهلة شاهد الجميع مشهدا سيظل التاريخ يذكره، فمع افتتاح المؤتمر وكلمة الرئيس التي رأت من الشباب الواعد طاقة خلاقة ستغير كل السلبيات.

وقننت لغة لا تعرف إلا الايجابية وهي لغة الحوار، تلك اللغة التي تُذيب الصخور، ثم عُرض بعد ذلك فيلم تسجيلي لأبطال حقيقيين لم يكتفوا بالعمل بل سعوا إلى الإبداع فكانت انطلاقتهم، ومن أمثلة ذلك (المهندسة زينب ) في الطاقة المتجددة التي سافرت الى الصعيد وهي من المنوفية، وجدت واجتهدت، ولم تُباعد مسافات العمل البعيدة بينها وبين حلمها في الابتكار والإبداع، وكذلك (هيثم السيد )صاحب عربة الحواديت التي طاف بها الأحياء والقرى حاملا لواء الثقافة على كتفه لينير منه عقول أطفالنا الحالمة، خصص عربته لأن تكون منارة للثقافة التي تغذي الروح وتخلق إنسانا مبدعا يحفه السلام النفسي.


وأيضا أستاذة الجامعة التي تعشق الرياضة وتحقق فيها الإنجازات، ومهندس النظم والمعلومات من ذوي القدرات الخاصة الذين أعتبرهم ذوي الابداعات الخاصة فهم المعافون وليسوا المعاقين; لم يستسلموا للظروف ولكن تعافوا من السلبية والخنوع وبحثوا في داخلهم عن القيمة التي تحولت الى صمود وتحدٍ قادهم إلى الإبداع.

إنه المهندس ( محمد الكيلاني) صاحب الساق الواحدة الذي حقق إنجازا في ماراثون الجري وكذلك لم تعرقله إعاقته في الالتحاق  بالعمل، فعمل بعد جهد وبحث عن فرصة عمل في أحد البنوك، هذا النموذج بالتحديد يعطي لنا الإيجابية والأمل  والاستبسال من أجل تحقيق الذات التي إن آمن بها كل منا سيكون في القمة.

 ذلك المطربة الواعدة صاحبة الصوت الذهبي ( هديل ماجد ) أيقونة هذا المؤتمر; ليس لحلاوة صوتها أو لأنها من ذوي القدرات الخاصة ولكن لما لديها من صمود وتحدٍ ظهرا جليا في كلمتين قالتهما عندما كانت تتحدث وقالت ( إنني أغني باليابانية وأحاول تعلم الصينية .. نفسي بنفسي ).


ذلك هو السر في العبارة الأخيرة ( نفسي بنفسي )، آمنت بقدرتها وآمنت بذاتها وقدرتها فهيأ الله لها السبيل في الرضا والطموح، وتلك هي الرخصة الحقيقية لطريق الإبداع والعمل.


ونماذج كثيرة أخرى شاهدناها تُبدع وتتميز وتخلق لنفسها الفرصة وتذلل الصعاب باجتهادها، نموذج صاحبة عربة الكبدة التي تعمل عليها وبعد ذلك أخذت محلا، وجدت واجتهدت في هذا العمل ولم يُنسها العمل طموحها وهي حاصلة على بكالوريوس تجارة وتأمل بأن تكون مذيعة تعمل في مجال الإعلام، فسلكت طريق التميز فأصبحت مبدعة تنطلق في اتجاه حلمها.

شباب .. وشباب .. وشباب .. حلموا وأرادوا فعملوا وتميزوا فأبدعوا وانطلقوا .. كانت بدايتهم المشرفة لهم ولوطنهم.

كذلك شاهدنا جلسة نموذج ( محاكاة الحكومة )  الذي شَرُف بطاقات مذهلة للعقول، حينما تسمعهم وهم يتقمصون شخصيات الوزراء والحكومة عن فهم ووعي واقتدار يقودون الحوار إلى طريق لا يعرف المستحيل قائم على الحوار الراقي بينهم وبين المسؤولين.

قدموا مواءمة بين الموازنة الفعلية والموازنة المقدمة عبر محاكاتهم، ولايوجد ثمة اختلاف كما علمنا وان دل ذلك يدل على مصداقية جهودهم التي تحقق معها كل هذا الإبداع.

كما شاهدنا جلسة التحول الرقمي الذي يهدف إلى جعل مصر منطقة لوجستية محوكمة، لكن لي مآخذ بسيطة; لا أحد ينكر مجهود القائمين على هذا البرنامج وشرحهم وتفصيلهم  الذي كان وافيا أثناء الجلسة، ولكن المواطن البسيط كان لا بد أن يفهم طبيعة الخدمة التي ستقدم إليه بمعنى أننا نقول له مثلا إن خدمتك قبل هذا التحول بهذا الشكل وستصبح بعد هذا التحول على هذا الشكل.


كذلك يجب أن نُصْقِل المواطنين البسطاء ونتكاتف بشكل مجتمعي لصقلهم وتعليمهم فنون التكنولوجيا -  بقدر الإمكان -  إما عن طريق مراكز الشباب في القرى والنجوع والأحياء والمدن، ولم لا.. فهناك ارتباط وثيق بين الإصلاح الاقتصادي وإصلاح البشر الذاتي القائم على المعرفة والتعلم; بمعنى أن من يتلقى هذا الإصلاح لا بد  وأن يصلح من نفسه وهذا دور المجتمع ككل.

أنا أرى أن مراكز الشباب بالذات نقطة هامة جدا يجب التركيز عليها في الآونة القادمة  يجب محاكاتها لشبابنا محاكاة حقيقية، ليس فحسب بقيامها بدعم النشاط الرياضي والترفيهي، ولكن من خلال تقديم الوعي للشباب عن فكرة الثقافة والإبداع والعمل أصلا وكذلك دعمها بشكل أكثر للنشاطات الترفيهية التي تحمي هؤلاء الشباب من الانحراف بكل أشكاله عن طريق دعم السلوك الإيجابي وتعزيزها للنشاط الذي يصل إلى ذلك،
فيا منظمات المجتمع  المدني.. ويا وزارة الشباب والرياضة.. ويا مؤسسة الأزهر الشريف.. ويا كل من تمتد يده لرفعة هذا الوطن .. ادعموا مراكز الشباب ماديا وثقافيا وطَوِروا منها، فهي لبنة في بناء مجد شبابنا وإبداعاته، آن الأوان لفكرة التكافل الثقافي جنبا إلى جنب مع التكافل المادي.


ثم جاء بعد ذلك الجلسة الأولى لمبادرة حياة كريمة التي بدأت بشباب حملوا هم وطنهم على عاتقهم.. عملوا من أجل مواطن يأمل في عيشة كريمة في قرى أكثر عوزا وفقرا تحتاج بلا شك إلى استبسال وتفانٍ من أجل عيشة كريمة لا تحققها الأماني يل سيحققها التفاني في العمل والإخلاص من أجله بفريق وإدارة لتلك المبادرة التي تسلك كل الطرق من أجل تحقيق هذا الهدف، فيجب أن تكون مبادراتنا جميعا من أجل حياة أفضل لأناس يعيشون العدم.

ولم لا، فالإسلام قائم على مبدأ التكافل.. وهذا منهج تلك المبادرة من أجل حياة كريمة نسعى إليها جميعا.


عشنا أجواء مؤتمر الشباب ورأينا صورة واعدة .. رأينا شبابا كالنخيل الذي ملأ مشهد العاصمة الإدارية .. صورة جِد مبهجة، فحينما بدأت أجواء المؤتمر عبر الشاشات رأيت كم النخيل الذي يملأ المشهد أمام فندق الماسة في العاصمة الإدارية; إحساس غريب انتابني .. أحسست بأن النخيل المثمر ذلك يعبر عن فئة الشباب وأن هناك ثمة ارتباط بينهم، فهو نبات أصيل معمر يملؤه الخير والصمود وهذا ما يميز شبابنا.


فياشباب .. آن أوان العمل .. ليدوم الأمل ويستمر بين مساعيكم وسواعدكم التي يرتكز عليها الوطن.

وفي أغنية الفنان الكنج ( محمد منير ) .. ( علي صوتك بالغنا ) دائما تعطينا إحساسا بالأمل، وقد شاركته بكلماتي التي أهديها إليكم لتهدوا بها جهدكم وعملكم للوطن الغالي، ذلك الحصن المنيع الذي يُؤَمنكم ويُؤَمن الوطن فهو يحتاج للعمل ليتحقق الأمل، كما قال عز وجل وحثنا على هذه القيمة الثمينة – قيمة العمل – فالأمان في العمل والعمل يعطينا الأمل .. قال تعالى ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ).


إليكم هذه الكلمات 
****** 
علِي صوتك 
وعلي صوتك .. على صوتك .. بالأمل 
لسة الحياة عايزة أمل .. 
أنا المصري 
ولحدش .. يقتل أبدا 
جوايا أمل ... 
*** 
أنا الإنسان .. 
أنا اللي مادد إيدي لبلدي 
في أي عمل ... 
 أنا الصانع .. أنا الزارع 
أنا الضابط . أنا الدكتور .. 
أنا العامل .. 
أنا اللي مينتهيش أبدا جوايا أمل ..
***  
أنا اللي وقت الجد .. 
أبقى حد 
ما ينبعشي بتمن .. 
أنا الصامد كالنسر . 
واقف ع الحدود أحمي وطن 
قاسم بربي 
إني أشيل 
في عيني وقلبي 
لواء السلام 
والخير والمحبة 
لربوع الوطن 
***** 
أنا اللي حارب 
أنا المحارب 
حلفت ع الشهادة 
ما خون وطن 
أنا اللي مادد إيدي 
لناسي وحبايبي 
وقت الخطر .. 
وعلِي .. علِي .. علِي صوتك 
بالأمل .. بالغنا 
بأي حاجة حلوة 
 تصنع وطن 
*****
ads
ads
ads
من ترشحه من بين هؤلاء لتدريب المنتخب؟

من ترشحه من بين هؤلاء لتدريب المنتخب؟