رئيس مجلس الإدارة
محمد سعدالله
رئيس التحرير
علي تركي
ads

بدعة أم تراث.. كرنفالات الطرق الصوفية في صعيد مصر

الخميس 11/يوليه/2019 - 01:17 م
صفحة أولى
شيماء اليوسف
طباعة
"سره في كل مكان، يا مقيد الثعبان، بابا يا رفاعي".. كلمات يرددها المنشدين في حلقات الذكر عندما يحتفلون بمولد "سيدي حمّاد التوني"، حيث يمتد على مدار ثلاثة أيام، بقرية تونا الجبل - ملوي - المنيا، ويعد واحدًا من أهم وأكبر الموالد التي تقام في محافظة المنيا، ويتوافد إليه أتباع الطرق الصوفية من المحافظات الأخرى ويأتيه أهل القرى أو المدن المجاورة من كل حدب وصوب، ويقوم بإحياء المولد ما يقارب السبعة مُنشدين في أماكن متفرقة بتونا الجبل. 

 ليس مولد سيدي حماد التوني، وحده الذي ينفرد بذلك الترحيب، بل هناك العديد من الأشخاص الذين يصفونهم بأنهم أولياء الله الصالحين وآل بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حتى وإن كان هؤلاء الأشخاص لا ينتمون للنبي بأي صلة مثل: الشيخ أحمد التلاوي والشيخ الجرداري والشيخ أبوالعين وغيرهم. 

ينفرد المولد النبوي الشريف قطعًا بإقبال واحتفاء خاص من نوعه، فتنظم الطرق الصوفية بمحافظة المنيا احتفالات صاخبة تجوب شوراع المنيا ومراكزها وداخل نجوعها وكفورها وقراها؛ احتفالا بالمولد النبوي الشريف، من خلال تنظيم مسيرات حاشدة تتقدمها الأعلام والدفوف وعدد من الشباب والأطفال مستقلين الجمال، وتستمر احتفالات موكب الطرق الصوفية بالمولد النبوى الشريف داخل مركز المنيا على سبيل المثال بمسيرات حاشدة بدءًا من ميدان البوستة جنوب مدينة المنيا مارة بشارع الحسينى و ميدان بالاس إلى كورنيش النيل وحتى مسجد سيدى أحمد الفولى. 

ويعتبر الشيخ أحمد الفولي، أحد أبرز الشيوخ المقربين للصوفيين حيث يقدمون إلى محافظة المنيا أحبائه من كل المحافظات ينذرون النذور ويطعمون الناس على حبه يغردون في ذكرى مولده قائلين: "مدد يا سيدي يا عارف بالله.. مدد يا فولي مدد، هذه العبارات يرددونها داخل أروقة مسجد سيدي أحمد الفولي الذي تطل ساحته على كورنيش النيل بمدينة المنيا، في الليلة الكبيرة للاحتفال بمولده، وسط إقامة ليالي الذكر والأناشيد الدينية.  

تتنوع وتختلف أشكال احتفالات الطرق الصوفية من الرفعية، والبيومية، والشاذلية وغيرها، بمولد الفولي، والذي يأتي متزامنًا مع ليلة الإسراء والمعراج، وتبدأ الاحتفالات قبل ذكرى الإسراء والمعراج بيوم، ويحرص الآلاف من أصحاب الطرق الصوفية المختلفة على المشاركة وخاصة في الليلة الكبيرة، وينصب الآلاف من الزائرين الخيام التي تتضمن الأكل والذكر والإنشاد الديني. 

يقال أن الشيخ الفولي، هو على بن محمد بن علي المصري اليمني، جاء إلى مصر وتلقى فيها علوم الأزهر، ثم وصل للمنيا وتزوج من أهلها وتبحر في علم الشريعة اللغوية والصوفية، وقام ببيع الفول، حتى أطلقوا عليه لقب "أبي أحمد الفولي"، وقام بإنشاء ضريح له ودُفن فيه عام 1076 هجريًا، وبسبب التوافد الكبير للصوفيين، وأهالي المنيا على الضريح للتبرك به.

الخديوي إسماعيل، خلال زيارته للضريح عام 1875 ميلادية، قرر إنشاء مسجد كبير على الطراز الأندلسي ونقل الضريح إليه، ثم جدّدته وزارة الأوقاف عام 1946، والمسجد من الداخل مربع الشكل يتوسطه أربعة أكتاف مشعبة بينها أربعة عقود يرتكز كل منها على زوجين من الأعمدة لكل منها قاعدة وتاج على الطراز العربي، ويربط هذه الأكتاف بجدران المسجد "كمرات" تنتهي بكوابيل على شكل مروحة.
بدعة أم تراث.. كرنفالات الطرق الصوفية في صعيد مصر
بدعة أم تراث.. كرنفالات الطرق الصوفية في صعيد مصر
بدعة أم تراث.. كرنفالات الطرق الصوفية في صعيد مصر
بدعة أم تراث.. كرنفالات الطرق الصوفية في صعيد مصر
ads
ads
ads
ads
ads
ads
هل يعيد فايلر أمجاد جوزيه مع الأهلي؟

هل يعيد فايلر أمجاد جوزيه مع الأهلي؟