رئيس مجلس الإدارة
محمد سعدالله
رئيس التحرير
علي تركي
ads
سعاد الأشرم
سعاد الأشرم

مواقع التواصل الاجتماعي.. آفة العصر

الأحد 14/أبريل/2019 - 10:03 م
طباعة

هل يتقبل العقل ذلك الشيئ المدعو "التواصل الاجتماعي"، أم يرفضه؟ ولا سيما بعدما تجرعنا بسببه فقد التواصل الواقعي الاجتماعي والأسري، الذي ضرب جميع الأسر المصرية باختلاف طبقاتها وباعد بين أفرادها بالرغم من العيش تحت سقف واحد.

دعونا نعود بالذاكرة للماضي القريب قبل انتشار ظاهرة مواقع التواصل الاجتماعي ودخول هذه الشبكة العنكبوتية إلى كل ربوع مصر وانتشارها كالسرطان في جسد وطننا الغالي فأصابته بالوهن والضعف.

وقامت هذه المواقع بدور العدو الذي احتل جميع العقول ونشر فيها الأفكار الهدامة وكره الأوطان وإباحة كل المحرمات ونشر الرذيلة والفساد الأخلاقي فأصبحت منبر لمن لا منبر له، يستطيع أن يعتليه وينشر ما يحلو له من موبقات وتدمير لعاداتنا وتقاليدنا.

فأصبحت الدول العربية في ليلة وضحاها مباحة يستطيع أي من كان أن يعبث باستقرارها وان يغير في مصائرها واستقرارها وأمنها بل يستطيع أن يصل لأبعد من ذلك باستقطاب شبابها لأفكار قد تساعد بشكل وبآخر في خراب أوطانهم.

فأصبحوا أشد خطرا من عدو ظاهر يتربص بفريسته وينتظر أن يفعل شباب هذه الدول ما عجز عنه طيلة عقود مضت.

ومن خلال هذه المواقع استطاعوا نشر أفكار جعلت هذه الأجيال تكره العيش فى هذه الأوطان التى نشأوا بها وترعرعوا فألغت المواطنة وحب الوطن لدى بعضهم.

فأصبحت هذه المواقع منابر لتعلم القضاء على العادات والتقاليد وان من حق الجميع التحدث بحرية دون أي رابط أو رادع يخشونه ولا يوجد أي خطوط حمراء أو احترام للعادات والتقاليد وتعاليم الأديان.

فمنذ أن دخل هذا المرض اللعين "مواقع التواصل الاجتماعي" إلى البلدان العربية ظهر الفساد في البر والبحر وظهرت معه جميع الموبقات والعادات الدخيلة عن مجتمعنا بعاداته الشرقية الأصيلة كما لو أنها ذات أصل ونحن لا هوية لنا.

فظهرت مصطلحات جديده ليست في معجمنا لا نعلم من أين أتت وانتشرتبوازع الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان.

فلم نجني منها غير المسمى ولم نصل للجوهر وهو الأسمى، فدمرت أوطان وأتلفت بأجندات منمقة مرتبه للقضاء على هويتنا وقومتينا العربية

وأصبح كل دخيل أصيل.

فتاهت كل فضيلة وضاعت كل القيم في ظل هذا الانفتاح العنكبوتي، فظهر الانحلال والانحطاط الأخلاقي وتعالى السب والقذف والتخوين وانتشر الشذوذ الجنسي والفكري.

فبدت وكأنما نحن المستحدثون لا أصل ولا تاريخ ولا عادات تبقى ولا تقاليد،فأصبحت هذه المواقع في أيدي اعدائنا يستطيعون أن ينشروا ما طاب وراق لهم من أكاذيب ونشر الإشاعات الضبابية التي تستهدف الثورات والتدمير.

فنشرت سمومها لتصل لمبتغاها اللعين وهي القضاء على امة الضاد التي تقف حجر عثرة امام المخططات الصهيونية لتحقيق أحلامها المزعومة.

فغزوا بمواقعهم عقول شبابنا لتحقيق أهداف قد دنت من طور التحقيق

ولولا وقوف الله معنا ووجود جيش قوى قادر على درء المخاطر محاربتها

لكنا في غيابات الجب نسيا منسيا، فنجا الله حبيبته مصر من هذا المخطط قبل أن تدمر باقي الأمة.

فهل سنصمد كثيرا في وجه هذا الغزو الإلكتروني، أم نحن في أمس الحاجة الملحة إلى تشريع يضع قيود وقانون لاستخدام هذه المواقع الفتاكة قاتلة الأوطان،قبل فوات الأوان.

تحيا مصر

ads
ads
ads
من يفوز بكأس الأمم الإفريقية 2019؟

من يفوز بكأس الأمم الإفريقية 2019؟